
شيّع رفاق وأصدقاء المناضل رهيف فياض، أمس، في مأتم أقيم له في كنيسة الروم الأرثوذكس في شارع بالمكحول بالحمراء في رأس بيروت، بمشاركة أفراد العائلة. وأقيم جناز تحدث فيه المطران الياس عودة، قبل أن يوارى الثرى في مدافن الكنيسة، وانتقلت العائلة بعدها إلى صالون الكنيسة لتقبل التعازي. وسوف تعود العائلة لتقبل التعازي طوال بعد ظهر غد الثلاثاء في الكنيسة نفسها.
وكان فياض رحل أمس الأول عن تسعين عاماً، ونعته نقابتا المهندسين في بيروت والشمال وتجمعات المعمارين، كما نعاه رفاق وأصدقاء له على صفحات التواصل الاجتماعي، وكذلك الحزب الشيوعي اللبناني الذي كان الراحل من القياديين البارزين فيه في مراحل الستينات والسبيعنات، قبل أن يترك المواقع القيادية ويتفرّغ للعمل النقابي وخصوصاً في تعزيز الوظيفة الاجتماعية والإنسانية لمهنة العمارة في لبنان، وقد تصدّى طوال الوقت إلى محاولات خنق المدن بالمشاريع العقارية الفوضوية، كما كان شريكاً في ورشة إعادة إعمار ما هدمته الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006.
وقد كتب فياض الكثير من المقالات والدراسات حول العمارة في لبنان والعالم العربي، وعرف عنه انخراطه في نقاش إنساني واسع حول مفهوم العمارة، وعدم اعتبارها فنّاً مستقلاً عن واقع الشعوب، ورفض الانخراط في سوق التنافس التي سيطرت على قسم كبير من مكاتب الهندسة في لبنان.
رهيف فياض متزوج من يولا سامي ضاهر، وهو والد العالم في الرياضيات بسام، والوزير السابق للطاقة وليد. ومتحدر من قرية بترومين في الكورة.

